محمد گوزل الآمدي

123

الهجرة إلى الثقلين

خيبر إلى عمر ، فانطلق فرجع يجبن أصحابه ويجبنونه . ثم قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . وأخرج عن جابر أيضاً وتعقبه الذهبي ، أنه قال : لما كان يوم خيبر بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجلاً فجبن . . . ( 1 ) وخامساً : إن قصة طلب عمرو بن عبد ود المبارزة في يوم الخندق أقوى شاهد على ذلك ; حيث أنه طلب المبارزة من الصحابة وأعاده ثلاث مرات ، حتى قال لهم : إنكم تزعمون أن قتلاكم في الجنة وقتلانا في النار ، أفما يحب أحدكم أن يقدم على الجنة ؟ ! وجميع الصحابة سكوت كأن على رؤوسهم الطير لمكان عمرو والخوف منه ، حتى ضمن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للقائم إليه الجنة ، كما في بعض الروايات ، وفي كل مرة يقوم علي ( عليه السلام ) ، فيجلسه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حتى أذن له في المرة الثالثة ، فلما برز إليه قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " برز الإيمان كله إلى الشرك كله " ، ولما قتله قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين " . وفي بعض الروايات : " لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة " . ونزل فيه قوله تعالى : ( وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ) ، فقد روي عن ابن

--> 1 - المستدرك مع تلخيصه كتاب المغازي : 3 / 37 ، 38 ، مختصر تاريخ الدمشق : 17 / 327 - 328 ، مجمع الزوائد : 9 / 124 ، المناقب لابن أخي تبوك / 441 ح : 27 .